أيوب صبري باشا
71
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
كان الشريف حميضة مع أخيه الشريف رميثة إلى حلول موسم الحج ، ولما جاء في تلك السنة أمير « الكرك » وواليه بيبرس اشتكى الشريف عطيفة وأبو الغيث أخاهما الشريف حميضة والشريف رميثة للأمير بيبرس فعزلهما ، وعين مكانهما الشريف عطيفة والشريف أبا الغيث ، وأخذ معه الشريفين حميضة ورميثة إلى مصر ، إلا أن منصب الإمارة أسند بعد ذلك مرة أخرى إلى حميضة ورميثة ، ثم لأخويهما ، ثم إلى حميضة ورميثة ، وأسندت الإمارة في سنة 713 للشريف أبى الغيث بن أبي نمى . ولم يتحمل الشريف حميضة والشريف رميثة خطورة الجنود الذين أتوا بأبى الغيث من مصر ، وهربا إلى جهة اليمن . وقام الشريف حميضة ضد أبى الغيث سنة 714 ، وقبض عليه وهو في سريره وأعدمه ، واستقل بمنصب الإمارة إلا أن أخاه رميثة انتصر عليه سنة 715 ، فهرب إلى العراق واستنجد بالسلطان خدابند ، وعاد سنة 718 ، وجعل الخطباء يذكرون في مكة في خطبهم اسم ملك العراق أبي سعيد خدابند . عزلت الحكومة المصرية في سنة 719 الشريف حميضة وعين مكانه أخوه رميثة . واستدعى الشريف رميثة بعد ذلك إلى مصر مؤخرا وأسند منصب الإمارة إلى الشريف عطيفة ، وفي سنة 722 أشرك الشريف رميثة والشريف عطيفة في الإمارة ، إلا أن الشريف رميثة استقل في سنة 734 ، وفي سنة 735 شارك الشريف عطيفه أخوه رميثة ، وفي النهاية انفرد الشريف عطيفة بالإمارة ، واستدعى في سنة 737 الاثنان معا إلى مصر وأسند منصب الإمارة إلى الشريف رميثة ، وأوقف الشريف عطيفه في مصر . خلاصة القول أن الأخوة الأربعة الذين ذكرت أسماؤهم أداروا أمور الإمارة أربعة وثلاثين عاما مشتركين ، إلا أن حروبا شديدة كانت تحدث فيما بينهم وكان يصلح بينهم بإرسال الجيوش من قبل الحكومة المصرية أحيانا أو من قبل الملك خدابند أحيانا ، وفي النهاية توفوا كلهم واحدا تلو آخر غير الشريف رميثة الذي